عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
709
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وفي سيئون جماعة من آل حسّان ، يرجعون في النّسب - حسبما يقولون - إلى الشّيخ المؤرّخ عبد الرّحمن بن عليّ بن حسّان « 1 » ، يحترفون بالصّياغة ، وكانت لهم منها ثروة - بالنّخيل - ومواساة ، ولكنّهم على وشك التّلاشي اليوم . ومن آخرهم : شيخنا العلّامة المحقّق عمر عبيد حسّان ، كان عابدا ناسكا ، قويم السّيرة ، طاهر السّريرة ، غزير الفقه ، شديد الورع ، متين التّقوى ، وكان من أخصّ تلاميذ والدي وقرّائه ، وهو المخصّص لتعليمي الفقه ، ثمّ كان ممّن يحضر دروسي بمسجد طه في التّفسير والفقه والحديث . توفّي رحمة اللّه عليه بسيئون سنة ( 1349 ه ) ، وخلفه ولده عبد اللّه على قريب من حاله بارك اللّه فيه . وفي سلسلة ذوي الأنساب الموجودة بتريم : أنّ يهوديّا اسمه لحج ، له ثلاثة أولاد ؛ هم : داود وحسن ووحش ، أسلموا مع أبيهم وانتشر عقبهم ، واحترفوا بالصّياغة ، فآل باطود من ذرّيّة داود ، آل حسّان - بكسر الحاء ، وبالسّين - من ذرّيّة حسن ، وآل باحشوان من ذرّيّة وحش . اه بمعناه . ولكنّه يغبّر عليه ما ذكره من وصول لحج وإسلامه وإسلام بنيه على يد القطب الحدّاد ، مع أنّهم أقدم من ذلك بكثير . وفيها أيضا : أنّ آل باسلامة وآل التّويّ وآل هبيص وآل مشعبيّ . . عبيد لحمير . اه والعهدة على مؤلّفها ، أو على الشّيخ محمّد بن سعيد بن مرتع الّذي روى لي هذا عنها . وعن الأخ عيدروس البارّ - السّابق ذكره في القرين من بلاد دوعن - : أنّه وصل من البصرة مع المهاجر أحمد بن عيسى أربعة عبيد ، ثمّ أعتقهم وموّلهم ، وهم : مخدّم
--> - فقلت لمن هذا ؟ فقال لي الثّرى : * ترحّم عليه إنّه قبر عاشق ( 1 ) المولود بريدة المشقاص سنة ( 750 ه ) ، والمتوفى بكروشم من بلدان الريدة المذكورة سنة ( 818 ه ) ، كان عالما فقيها مؤرخا ، له مصنفات . ترجمته في : « تاريخ الشعراء » ( 1 / 74 - 76 ) .